قلب المنتخب الأرجنتيني تأخّره أمام إنجلترا إلى فوز ثمين بريمونتادا في الوقت القاتل، بعدما تغلّب عليها بهدفين مقابل هدف على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا ضمن الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026، ليبلغ حامل اللقب النهائي للمرة الثانية على التوالي ويضرب موعدًا مع إسبانيا.
سيطر الحذر على البداية، وتبادل المنتخبان الكرة في وسط الملعب دون أن يهدد أيٌّ منهما مرمى خصمه. لكن الأسود الثلاثة خرجوا أكثر جرأة بعد الاستراحة، وترجم أنتوني جوردون تلك الأفضلية بهدف التقدم في الدقيقة 55، ليضع منتخب توماس توخيل قدمًا في النهائي.
عند تلك اللحظة بدت كتيبة ليونيل سكالوني خارج المباراة تمامًا، وبدا حلم الدفاع عن اللقب يتبخّر. لكن ليونيل ميسي كان له رأيٌ آخر.
ميسي يوقّع الحكاية بقدمه
لم يسجّل ميسي في أتلانتا، لكنه صنع كل شيء. في الدقيقة 85 مرّر كرة نموذجية إلى إنزو فرنانديز، الذي أطلقها صاروخًا من خارج منطقة الجزاء أدرك به التعادل وأعاد الأمل إلى راقصي التانغو.
وحين بدا أن اللقاء يمضي نحو الوقت الإضافي، رفع القائد الأرجنتيني عرضية متقنة في الدقيقة 92، ارتقى لها لاوتارو مارتينيز برأسية حاسمة سكنت الشباك، لتنفجر مدرجات مرسيدس بنز ويُحسم التأهل في الثواني الأخيرة. هكذا، في غضون سبع دقائق، انقلبت المواجهة كليًا.
لم يكن الأداء الأرجنتيني مبهرًا طوال اللقاء، لكن حضور ميسي في اللحظات الفاصلة كفيل بحسم مواجهات من هذا الوزن. مرة أخرى وضع القائد بلاده على أعتاب اللقب من دون أن يهزّ الشباك بنفسه. وبهذا الفوز يبلغ نجم الأرجنتين نهائي كأس العالم للمرة الثالثة في مسيرته، بعد 2014 و2022.
نصف ساعة بلا تسديدة
لم تكن المواجهة مهرجانًا هجوميًا، بل معركة أعصاب. فبحسب شبكة سي إن إن بالعربية والجزيرة نت، كانت أول مباراة في تاريخ كأس العالم منذ نهائي 1966 لا تشهد أي تسديدة على المرمى في أول ثلاثين دقيقة، في دليل على حذر الفريقين وثقل الرهان.
فرض منتخب توخيل إيقاعًا بطيئًا، ثم ضغط بقوة في الشوط الثاني بعد هدف جوردون، وبدا الأقرب إلى بلوغ النهائي. غير أن برودة أعصاب الأرجنتين في اللحظات الأخيرة قلبت الموازين رأسًا على عقب، لتصل الكتيبة الأرجنتينية إلى نهائيها المونديالي الثاني تواليًا. وبدا الإحباط واضحًا على لاعبي إنجلترا الذين كانوا على بُعد دقائق من الحلم.
موعد مع إسبانيا
ينتظر الأرجنتين تحدٍّ إسباني في المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو. وتدخل الأرجنتين النهائي بصفتها حاملة اللقب، ساعية للاحتفاظ بالتاج الذي أحرزته في مونديال قطر 2022. أما إسبانيا التي بلغت الدور الأخير بدورها، فتقف الآن على بُعد خطوة واحدة من المجد.
أما إنجلترا، فتتجه إلى مباراة تحديد المركز الثالث يوم 18 يوليو، لتغلق مشوارًا توقّف على أعتاب النهائي بعد أن كان قاب قوسين منه. ويبقى السؤال معلّقًا حتى يوم الأحد: هل يواصل التانغو رقصته حتى التتويج، أم يقف الإعصار الإسباني في طريقه؟
المصادر
- ESPN
- سي إن إن بالعربية
- الجزيرة نت
- Business Standard
- Cover photo: YantsImages / CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons
No comments yet