باراغواي فعلتها. دخلوا ملعب سان دييغو، صمدوا أمام ألمانيا لمدة 120 دقيقة بدون هدف، وأطاحوا ببطل العالم أربع مرات بركلات الترجيح. التعادل 1-1 تحول إلى 5-4 في ركلات الترجيح، واكتملت أكبر مفاجأة في مونديال 2026.
الآن يواجهون فرنسا.
على الورق، هذه مباراة سهلة لمنتخب الديوك. فرنسا هي المرشحة الأقوى للفوز بالبطولة، لم تخسر في دور المجموعات، وتمتلك هجوماً مكوناً من مبابي وديمبيلي وأوليس وتشواميني. باراغواي، بالمقابل، وصلت بتصنيف 50 عالمياً واحتاجت لركلات الترجيح لتتجاوز دور المجموعات.
لكن كأس العالم لا تُحسم على الورق.
كيف كسرت باراغواي ألمانيا؟
سيطرت ألمانيا على الاستحواذ (68%) وسددت 19 كرة، لكن لا شيء منهم استطاع اختراق دفاع الباراغواي. لعب الفريق بطريقة 4-4-2 المدمجة التي ترفض الانكسار، مع خوليو إنسيسو الذي تراجع لتعطيل إيقاع ألمانيا في وسط الملعب.
هدف التعادل جاء من ركلة ركنية، كرة رأسية من غوستافو غوميز تابعها الظهير الأيسر ماتياس فيلاسانتي. لم يكن جميلاً. لم يكن مقصوداً أن يكون كذلك.
نهج باراغواي كان درساً في اللعب بأقصى طاقتك: امتصاص الضغط دون ذعر، الفوز بالثنائيات داخل المنطقة، والثقة بأن لحظة واحدة ستأتي. ضد ألمانيا، جاءت. السؤال هو: هل يمكن تكرار هذه الصيغة ضد فريق يمكنه إيذائك من كل زاوية؟
مشكلة مبابي
فرنسا ليست ألمانيا. حيث تبحث ألمانيا وتسير، فرنسا تهاجم بسرعة وقطع. مبابي على اليسار، ديمبيلي على اليمين، والقدرة على تجاوز وسط الملعب بتمريرة واحدة تمثل مشكلة مختلفة تماماً لدفاع بنى سمعته على التنظيم.
ولكن. فرنسا لديها نقطة ضعف يمكن لباراغواي استغلالها.
الثغرة في الدرع الفرنسي
استقبلت شباك فرنسا هدفاً في كل مباراة بدور المجموعات. كوريا الجنوبية سجلت أولاً. السويد كشفت مساحات خلف الظهيرين. حتى السعودية وجدت طريقها إلى المرمى.
فرنسا تلعب بخط دفاع عالٍ يعتمد على سرعة الاسترجاع، ليس على الصلابة الهيكلية. إنسيسو يمتلك القدرة على الظهور في المساحات التي يتركها وسط فرنسا. الونسو، إذا كان جاهزاً، يضيف السرعة المباشرة التي تزعج أي دفاع معتاد على التحكم بالإيقاع.
ماذا يعني هذا اللقاء؟
لفرنسا، هذا فخ متنكر في زي مباراة سهلة. الخسارة ستكون على مستوى أكبر مفاجآت كأس العالم: الكاميرون أمام الأرجنتين 1990، السنغال أمام فرنسا 2002. ديشامب يعرف ذلك.
لباراغواي، هذا بالفعل أعمق مشاركة في تاريخها بكأس العالم. كل مباراة من الآن فصاعداً هي تاريخ يُكتب في الوقت الحقيقي. الضغط على المرشح، والحرية للطرف الأضعف، وهذه المعادلة أنتجت مفاجآت أكثر مما تريد مكاتب المراهنات الاعتراف به.
No comments yet