نهائي بنكهة كتالونية على ملعب ميتلايف
تحضر مدرسة لاماسيا بقوة في نهائي كأس العالم 2026 المرتقب مساء اليوم الأحد على ملعب ميتلايف في نيوجيرزي، بعدما بلغ تسعة من خريجيها المباراة الحاسمة بين الأرجنتين وإسبانيا. تسعة أسماء صنعتها أكاديمية النادي الكتالوني تتوزّع بين المنتخبين، لتتحوّل المواجهة إلى عرضٍ حيّ لثمار المشتل الأشهر في كرة القدم قبل أن تُطلق صافرة البداية. قلّما اجتمع هذا العدد من أبناء أكاديمية واحدة في نهائي عالمي، ما يمنح اللقاء طابعاً خاصاً يتجاوز حدود المنافسة على اللقب.
ثمانية من هؤلاء يرتدون قميص المنتخب الإسباني، على رأسهم لامين يامال وغافي وباو كوبارسي وداني أولمو وإريك غارسيا وآخرون، في حين يقف ميسي وحيداً حاملاً راية لاماسيا داخل صفوف الأرجنتين، وفق ما أورده موقع مصراوي. رقم لافت يختصر قصة أكاديمية واحدة أنجبت نصف تشكيلة نهائي عالمي، وزرعت بصمتها في كل زاوية من زوايا اللقاء. من قلب الدفاع إلى صناعة اللعب وصولاً إلى الأطراف، تكاد تجد توقيع لاماسيا في معظم خطوط المنتخبين. لطالما اشتهرت الأكاديمية بتخريج أجيال متعاقبة من نجوم كرة القدم، وها هي اليوم تضع بصمتها على أرقى مباريات اللعبة.
لابورتا: ميسي الأفضل في التاريخ ويامال الحاضر والمستقبل
لم يُخفِ رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا اعتزازه بالمشهد. اعتبر بلوغ أبناء النادي إلى النهائي دليلاً على نجاح برشلونة ومدرسته، وقال إن "ميسي أفضل لاعب في التاريخ، بينما يامال هو الحاضر والمستقبل"، بحسب موقع البطولة. كلمات تحمل رسالة مزدوجة: فخرٌ بماضٍ صنعه ميسي، وثقةٌ في مستقبلٍ يقوده يامال من الأكاديمية نفسها. وتأتي تصريحات لابورتا في توقيت مثالي، إذ يعيش برشلونة لحظة فخر نادرة يرى فيها لاعبيه يتنافسون على أغلى الألقاب.
جملة واحدة تختصر الحكاية بأكملها. على طرفٍ قائد الأرجنتين المخضرم الذي صقلت لاماسيا موهبته قبل أن يصبح أسطورة عابرة للأجيال، وعلى الطرف المقابل النجم الشاب الذي يحمل اليوم لواء الجيل الجديد لإسبانيا. الأستاذ في مواجهة التلميذ، والاثنان خرجا من المشتل نفسه على بُعد خطوة واحدة من ذهب المونديال. ميسي، الذي صنعت لاماسيا مجده قبل أن يبلغ القمة، يقف الليلة في الجهة المقابلة لأحدث ما أنتجته المدرسة.
ألفاريز في الأفق ويامال يُدار بحذر
خارج حدود المستطيل الأخضر، فتح لابورتا باب سوق الانتقالات على مصراعيه. كشف أن مهاجم الأرجنتين خوليان ألفاريز يتصدّر قائمة أهداف المدير الفني هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو خلال فترة الانتقالات المقبلة، وفق ما نقله موقع 365 سكورز. صفقة من هذا الوزن قد تمنح فليك رأس حربة عالمي المستوى، وتضيف إلى صفوف البلوغرانا نجماً يقف الليلة على الضفة الأرجنتينية من النهائي نفسه. ومن اللافت أن يتحدّث رئيس النادي عن سوق الانتقالات عشية مباراة يخوضها اثنان من أبناء أكاديميته على أكبر مسرح في اللعبة، من ميسي المخضرم إلى يامال نجم الجيل الجديد.
أما على صعيد الاستعدادات، فقد خفّف الجهاز الفني للمنتخب الإسباني من حِمل تدريبات لامين يامال قبل النهائي مباشرة. خطوة تهدف إلى إدارة الإرهاق المتراكم لا إلى التعامل مع إصابة، بحسب صحيفة الشرق الأوسط. وتبدو إدارة الأحمال إجراءً معتاداً في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة، خصوصاً مع لاعب يشكّل ركيزة في مشروع المنتخب الإسباني الهجومي. تفصيل يطمئن جماهير "لا روخا" التي تعوّل على موهبتها الشابة في صناعة الفارق أمام دفاع الأرجنتين.
ما الذي ينتظر لاماسيا الليلة؟
تبقى الكلمة الفصل للملعب. فحين يتواجه المنتخبان الليلة فوق عشب ميتلايف، ستكون لاماسيا حاضرة على ضفتي المباراة، بين ميسي الباحث عن ختامٍ يليق بمسيرته ويامال الطامح إلى تتويج مبكر يؤكد نبوءة رئيسه. مباراة واحدة تفصل مدرسة برشلونة عن رؤية أحد أبنائها يرفع كأس العالم. وأياً كان الفائز، فإن المدرسة الكتالونية تضمن حضورها على منصة التتويج، في نهائي يعيد التأكيد على مكانة الأكاديمية في خريطة كرة القدم العالمية. بعد ساعات قليلة، سنعرف أي جيلٍ من لاماسيا سيكتب النهاية.
المصادر
- مصراوي
- البطولة
- 365 سكورز
- الشرق الأوسط
- Goal
- Cover photo: CARLOS TEIXIDOR CADENAS / CC BY 4.0, via Wikimedia Commons


No comments yet