لا عرب ولا أفارقة في الميدان.. حكيمي يغيب عن التشكيلة المثالية لمونديال 2026 رغم أرقامه القياسية

التشكيلة المثالية لمونديال 2026 التي اختارها جمهور فيفا خلت من أي لاعب عربي أو أفريقي في خط الميدان، في غياب لافت لأشرف حكيمي رغم قيادته المغرب إلى ربع النهائي وتسجيله أرقامًا قياسية في صناعة الفرص خلال البطولة.

في هذه الصفحة

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في 22 يوليو 2026 عن التشكيلة المثالية لمونديال 2026، بعدما اختارها جمهور اللعبة بالكامل عبر تصويت مفتوح على التطبيق الرسمي للاتحاد، لا عبر لجنة فنية متخصصة كما جرت العادة في نسخ سابقة، وفق ما أكدته وكالة 'ياهو سبورتس'. جاءت القائمة بنظام 4-3-3 لتضم في حراسة المرمى فوزينها حارس منتخب الرأس الأخضر، وفي خط الدفاع كل من كوكوريا وبيدرو بورو من إسبانيا، ودايوت أوبامكانو من فرنسا، وليساندرو مارتينيز من الأرجنتين. واكتمل خط الوسط برودري وجود بيلينغهام ومايكل أوليسي، فيما ضم الثلاثي الهجومي كيليان مبابي وإرلينغ هالاند وليونيل ميسي.

غياب عربي وأفريقي كامل عن خط اللاعبين

وبالنسبة لجمهور عربي وأفريقي واسع تابع مشوار حكيمي عن قرب، بدا غيابه عن القائمة مفاجئًا أكثر من كونه متوقعًا. حصدت إسبانيا، بطلة النسخة، ثلاثة مقاعد في التشكيلة، وشاركتها فرنسا العدد نفسه رغم أن 'الديوك' أنهوا البطولة في المركز الرابع بعد خسارتهم أمام إنجلترا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث يوم 18 يوليو. في المقابل، لم يحظ أي لاعب عربي أو أفريقي خارج حراسة المرمى بمكان واحد في القائمة. وبحسب موقع 'فانغارد نيوز' النيجيري، بقي فوزينها الاسم الأفريقي الوحيد في التشكيلة، وهو حارس مرمى لا لاعب ميدان. ولم يكن الأمر مقتصرًا على حكيمي وحده، إذ خلت القائمة من أي ممثل عربي أو أفريقي آخر، في حين تشكلت بقية الأسماء العشرة في خط الميدان والهجوم حصرًا من لاعبي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

حكيمي يغيب رغم أرقام قياسية

الغياب الأبرز جاء باسم أشرف حكيمي، ظهير المغرب الذي قاد 'أسود الأطلس' إلى ربع نهائي مونديال 2026 قبل أن يسقطوا أمام فرنسا بهدفين نظيفين في 9 يوليو. ورغم الخروج من الدور قبل الأخير، صنع النجم المغربي 15 فرصة خلال البطولة، وهو أفضل رقم يحققه ظهير أفريقي في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966، بحسب إحصاءات 'أوبتا' ومنصة 'ذا أناليست' التي نقلها موقع 'هسبريس'. ويكتسب الرقم أهمية إضافية كون حكيمي يشغل مركز الظهير الأيمن، وهو مركز دفاعي في الأساس، ما يعكس مدى تأثيره في صناعة اللعب الهجومي لمنتخب المغرب طوال البطولة. وبجمع أرقامه في نسختي 2022 و2026 معًا، يرتفع رصيده إلى 21 فرصة صنعها، وهو أعلى معدل يحققه أي مدافع في النسختين مجتمعتين.

ولم يكن غياب حكيمي عن قائمة فيفا انعكاسًا لمستواه الفعلي في المستطيل الأخضر. فاللاعب نفسه توّج في نوفمبر 2025 بجائزة أفضل لاعب في القارة الأفريقية لعام 2025 من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، متفوقًا في التصويت النهائي على محمد صلاح وفيكتور أوسيمين، ليصبح بذلك أول مدافع يحصد اللقب منذ عام 1973، وأول مغربي يظفر به منذ عام 1998.

إنجاز مغربي تاريخي غاب عن التصويت

يُحسب لمنتخب المغرب أنه أول منتخب أفريقي يبلغ ربع نهائي مونديالين متتاليين، بعدما كرر في 2026 ما حققه في مونديال 2022 حين بلغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ القارة الأفريقية. ومع هذا الحضور التاريخي على مدار نسختين متتاليتين، لم يترجَم الإنجاز إلى تمثيل واحد في تشكيلة فيفا، ما أعاد إلى الواجهة سؤالًا متكررًا في الصحافة العربية والأفريقية: هل يعكس تصويت الجماهير عبر التطبيقات فعلًا مستوى الأداء على أرض الملعب، أم يظل رهينًا لشعبية الأسماء الأوروبية والجنوب أمريكية الأكثر ظهورًا على الشاشات؟

تبقى الإجابة مفتوحة، فالقائمة كما أوضح فيفا نفسه نتاج تصويت شعبي عبر التطبيق، لا جائزة فنية رسمية بمعايير تحليلية صارمة. وبينما ينتظر حكيمي وجيله من نجوم القارة تكريمًا موازيًا من لجان مستقلة في المواسم المقبلة، يبقى رقمه القياسي في صناعة الفرص عبر نسختين متتاليتين من كأس العالم شاهدًا يصعب تجاهله، بصرف النظر عمن اختارته جماهير التطبيق في النهاية.

المصادر

No comments yet