حكيمي يودّع المونديال كأفضل ظهير في العالم بأرقام تُعيد رسم مكانة المدافع الأفريقي

خرج المغرب من ربع نهائي مونديال 2026، لكن أشرف حكيمي غادر البطولة وقد رسّخ مكانته أفضل ظهير أيمن في العالم، بأرقام في صناعة الفرص لم يبلغها مدافع أفريقي منذ 1966.

في هذه الصفحة

أفضل ظهير في العالم.. حكيمي يودّع المونديال بأرقام تعيد رسم مكانة المدافع الأفريقي

خرج المغرب من مونديال 2026 من بوّابة الدور ربع النهائي، لكن نجمه أشرف حكيمي غادر البطولة وقد رسّخ مكانته واحداً من أبرز وجوهها، بل أفضل ظهير أيمن في العالم بإجماع واسع، وفق ما أشار إليه موقع Goal.

قدّم حكيمي أرقاماً استثنائية على الجانب الأيمن. فقد صنع خمس عشرة فرصة في نسخة 2026 وحدها، وهو أكبر عدد يصنعه مدافع أفريقي في نسخة واحدة منذ بدء التوثيق التفصيلي للبطولة عام 1966، بحسب صحيفة 'هسبريس' نقلاً عن بيانات الأداء. وبضمّ نسخة قطر 2022، يرتفع رصيده إلى إحدى وعشرين فرصة صنعها، وهو الأعلى لأي مدافع في المونديالين معاً.

ولم يكن حكيمي ظهيراً تقليدياً في مشوار أسود الأطلس. كان المنفذ الهجومي الأول للفريق من الرواق الأيمن، يذوب بين الخطوط عبر الصعود المتكرّر وتطوير الكرة وصناعة اللعب، من دون أن يفرّط في واجباته الدفاعية، على حدّ وصف 'هسبريس'.

وعلى امتداد البطولة، كان حكيمي حاضراً في أخطر اللحظات الهجومية لأسود الأطلس. ففي ثمن النهائي، اكتسح المغرب كندا بثلاثية نظيفة (3-0) بأداء هجومي لافت انطلق من الجناح الأيمن، بحسب 'هسبريس'، ليبلغ الفريق الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخه. وفي كل دور، كان اسم حكيمي يتصدّر قائمة صنّاع الفرص، لا قائمة المدافعين فحسب.

وبالنسبة للنجم المغربي، كان هذا المونديال محطة لترسيخ إرثه. فقد رأت شبكة ESPN أن مشوار المغرب في البطولة قد يحدّد مكانة حكيمي التاريخية، بعدما كان ركيزة أساسية في ملحمة 2022 حين صار المغرب أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

وعلى الصعيد الفردي، احتلّ حكيمي المركز السادس في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2025، وهو أعلى مركز يبلغه لاعب مغربي في تاريخ الجائزة، بحسب Goal. أما في سباق 2026، فيبقى مرشحاً من الخارج، بعدما لم تقدّم النواة الباريسية المتوّجة بدوري أبطال أوروبا المستوى ذاته على الساحة الدولية، وفق الموقع نفسه.

وتتجاوز دلالة أرقام حكيمي حدود المغرب. فهي تعيد رسم الصورة النمطية عن الظهير الأفريقي الذي طالما اختُزل دوره في المهام الدفاعية الخالصة. قدّم حكيمي نموذجاً للظهير الحديث الذي يبادر ويصنع ويقود الهجمات من الخلف، وبات مرجعاً لجيل كامل من اللاعبين العرب والأفارقة الذين يطمحون إلى مقعد بين كبار الكرة العالمية.

أمام فرنسا، توقّف الحلم الجماعي عند ربع النهائي بالخسارة بهدفين نظيفين، في إعادة لنصف نهائي 2022 المؤلم. لكن أداء حكيمي الفردي بقي علامة فارقة وسط خيبة الخروج، وأحد أوجه القوة القليلة التي خرج بها الأطلسيون من البطولة.

يعود حكيمي الآن إلى باريس سان جيرمان وقد أضاف إلى سيرته فصلاً جديداً. المغرب ودّع المونديال، لكن ظهيره الأيمن غادر وقد رفع سقف ما يمكن أن يقدّمه مدافع أفريقي على أكبر المسارح. القصة لم تكتمل بعد.. والمواعيد المقبلة تنتظر.

المصادر

No comments yet