فتح خوليان ألفاريز الجرح من جديد. بعد فوز منتخب الأرجنتين على النمسا في كأس العالم 2026، قال المهاجم البالغ 26 عاماً لـ ESPN إنه تحدّث مع مسؤولي أتلتيكو مدريد، وإن «أفضل شيء للجميع هو الانتقال»، وإنه يريد «تحقيق حلمه». لم يذكر برشلونة بالاسم في ذلك التصريح. نقلت سكاي سبورتس المعنى ذاته: رأس الحربة يريد الرحيل لبلوغ ما يسميه حلمه.
الكلمات وصلت إلى مدريد كصاعقة. عقده يمتد حتى 2030، والبند الجزائي يُتداول عند نحو 500 مليون يورو. رقم بهذا الحجم يحوّل أي مفاوضات إلى مواجهة صعبة. هكذا يُدار الملف الآن: لاعب يطلب الخروج علناً، ونادٍ يعلن أنه لن يبيعه.
موقف الروخيبلانكوس: الإبقاء لا البيع
أكد ميغيل أنخيل خيل مارين، وفق تغطية وكالة EFE التي نقلها إنفوباي نحو 17 يوليو، أن أتلتيكو «لا يريد نقل» ألفاريز، وأنه رفض عرضاً بـ100 مليون يورو، ولن يقبل 150 ولا 200 مليون. وردّاً على عرض لابورتا المحدود زمنياً، وصف الرد بأنه «لا نهائي». الرسالة واضحة: الإبقاء، لا البيع.
قبله بيوم تقريباً، أغلق الرئيس إنريكي سيريثو الباب من سيغوفيا. قال إن ألفاريز لاعب أتلتيكو وسيبقى كذلك الموسم المقبل، وإن الجميع يخطئ في هذه الحياة، وإن الحل موجود تقريباً لكل شيء، بحسب ما نقلته 20مينوتس. هذا هو الخطاب الرسمي للنادي: احتواء الأزمة داخلياً، لا صفقة خروج معلنة، ولا سياسة معلنة تربط البيع بالاعتذار.
وصل الأرجنتيني من مانشستر سيتي صيف 2024 مقابل 75 مليون يورو مبدئياً، وقد يرتفع المجموع إلى نحو 95 مليوناً مع الإضافات، وفق بي بي سي. استثمار بهذا الحجم لا يُدار بسهولة حين يطلب اللاعب الرحيل من منصة المونديال.
بعض الجماهير لم تنتظر. وثّقت لا ناسيون مشاهد لحرق قميص ألفاريز بعد تصريحاته. هي ردود أفعال محدودة نُسبت إلى مجموعات من المشجعين، لا إلى جمهور النادي كله.
برشلونة يضغط والوقت ينفد
من الجهة الأخرى، يسابق خوان لابورتا الزمن. قال رئيس البلوغرانا إن العرض «مهم جداً»، وإنه ليس بلا سقف زمني، وإن الأسابيع الأخيرة من يوليو حاسمة، بحسب ماركا، فيما نقلت EFE أن العرض ينتهي بنهاية الشهر. بحلول 29 يوليو، صار الموعد على الأبواب، وصار كل يوم يغيّر وزن الضغط.
سبق أن رفض أتلتيكو عرضاً من ريال مدريد بنحو 150 مليون يورو، مشيراً إلى البند الجزائي، وفق ما أوردته ESPN نقلاً عن موقف النادي الملكي. الرقم الكبير لم يكسر الجدار. رفض خيل مارين لعروض أعلى، حتى عند الحديث عن 200 مليون، يرسّخ الصورة ذاتها: الروخيبلانكوس لا يفاوضون على خروج قسري داخل هذا السقف.
تقارير عن مسارات ومنافسة خارجية
في 28 يوليو، نقلت صحيفة SPORT عن الصحفي أشرف بن عياد قراءة مختلفة عن خيارات اللاعب، لا عن سياسة النادي. لخّص بارسا بلاوغرانيز المسارات ذاتها. بحسب ذلك التقرير، يُنصح ألفاريز بالاعتذار قبل العودة، وتُطرح ثلاثة مسارات: ترميم العلاقة بعد الاعتذار، أو خطوة إضافية باتجاه برشلونة، أو التوافق مع أتلتيكو على عرض قوي من خارج إسبانيا. هذه صياغة صحفية منسوبة، وليست موقفاً رسمياً من الروخيبلانكوس.
وتشير التقارير ذاتها في SPORT إلى أن برشلونة يستكشف بدائل، بينها المهاجم إيلي جونيور كروبي، إن تعثّر ملف ألفاريز. من جهة أخرى، نقلت كادينا سير اهتمام أرسنال، مع حديث عن هيكلة قد تشمل فيكتور جيوكيريش ومبلغاً نقدياً. يبقى ذلك تقريراً صحفياً بلا صفقة مكتملة، وبلا عرض مقبول حتى الآن.
في الأثناء يبقى الملف معلقاً بين ثلاثة أصوات: تصريح اللاعب، ورفض الإدارة، وضغط المهلة الكتالونية. ما الذي يحدث بعد ذلك؟ تتحدث التقارير عن عودة متوقعة إلى التدريبات نحو 10 أغسطس، بعد استراحة المونديال. عندها يلتقي اللاعب بالنادي وجهاً لوجه: هل يهدأ الملف بعد انتهاء مهلة يوليو، أم يتصاعد الضغط في أغسطس؟ الجواب ما زال معلقاً بين حلم ألفاريز وسقف رفض أتلتيكو.


No comments yet