بلقب المونديال في جعبته: يامال يتصدّر سباق الكرة الذهبية 2026 متقدّمًا على ميسي

بلقب المونديال في جعبته: يامال يتصدّر سباق الكرة الذهبية 2026 متقدّمًا على ميسي

بعد فوز إسبانيا بكأس العالم 2026، تحوّل لامين يامال ابن التاسعة عشرة إلى المرشح الأبرز للكرة الذهبية هذا الموسم، متقدّمًا في تصنيفات ما بعد النهائي على ليونيل ميسي وهاري كين وعثمان ديمبيليه.

في هذه الصفحة

يامال يتصدّر سباقًا جديدًا

لم يكد الغبار ينقشع عن نهائي المونديال حتى وجد لامين يامال نفسه في صدارة سباق من نوع آخر. فبعد ساعات قليلة من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، إثر فوزها على الأرجنتين بهدف دون رد، تحوّل جناح برشلونة البالغ من العمر 19 عامًا إلى المرشح الأوفر حظًا لنيل الكرة الذهبية لهذا العام، وفق تصنيفات ما بعد النهائي التي نشرتها عدة منصات رياضية.

صعد الفتى الكتالوني إلى قمة الترشيحات متقدّمًا على أسماء ثقيلة. جاء ليونيل ميسي في المركز الثاني، وحلّ الإنجليزي هاري كين ثالثًا، بينما تراجع الفرنسي عثمان ديمبيليه، حامل الكرة الذهبية 2025، إلى المركز الرابع، فيما جاء مواطنه كيليان مبابي خامسًا، بحسب ما أوردته غول بالعربية وبي إن سبورتس.

ما يلفت في هذا الترتيب أنه يزيح صاحب الجائزة الحالي عن الصدارة، ويعيد ثقل النقاش من كفة الخبرة إلى كفة الشباب. فديمبيليه توّج قبل عام واحد فقط، ليجد نفسه اليوم خارج المربع الأول للترشيحات. أما ميسي، فبقي ثانيًا في الترتيب رغم خسارة منتخبه في النهائي.

من صناعة اللقب إلى صدارة الترشيحات

لا يستند ملف يامال إلى مباراة واحدة، بل إلى موسم كامل وإلى بصمته في مشوار إسبانيا نحو اللقب العالمي. النجم الشاب لم يكتفِ بأن يكون رقمًا في التشكيلة، بل فرض حضوره على الجناح الأيمن أمام أعتى الدفاعات، وهو ما دفع القائمين على التصنيفات إلى وضعه فوق الجميع. وبين ناديه برشلونة ومنتخب إسبانيا، ظل يامال اسمًا يُبنى حوله الكثير، وهو ما منح ترشيحه ثقلًا يتجاوز حدود بطولة بعينها.

الرهان هنا على المنحنى لا على اللحظة. لاعب في التاسعة عشرة يقود منتخبًا إلى قمة العالم يفتح نقاشًا مختلفًا تمامًا حول من يستحق أرفع جائزة فردية في اللعبة. وبين نجم صنع مجده على مدى عقدين وآخر لا يزال في بداياته، تبدو المنصات أكثر ميلًا نحو الوجه الجديد.

رقم قياسي على بُعد خطوة

وإذا حسم يامال الجائزة في نهاية الموسم، فسيصبح أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية قبل بلوغه سن الحادية والعشرين، في سابقة لم يبلغها أي نجم من قبل.

ويأتي هذا التتويج المحتمل امتدادًا لمسيرة تتصاعد بوتيرة لافتة. فوفق ما نُقل على نطاق واسع، بات يامال من أصغر اللاعبين الذين جمعوا بين لقبي كأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 في مثل هذه السن المبكرة. قبل عامين فقط رفع كأس أوروبا وهو لا يزال مراهقًا، واليوم يضيف إليها الذهب العالمي دون أن يغادر العقد الثاني من عمره. هذا النوع من المسارات يصنع عادةً أصحاب الكرات الذهبية، لا مجرد المرشحين لها.

لكن جوائز المونديال ذهبت لغيره

المفارقة أن يامال لم ينل أيًا من الجوائز الفردية للبطولة. ذهبت جائزة أفضل لاعب شاب إلى زميله في إسبانيا وبرشلونة باو كوبارسي، بينما نال رودري الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال.

ولا يخلو الأمر من دلالة. فحين يتقاسم لاعبو المنتخب الواحد الجوائز، يصبح الفصل بين من صنع الفارق ومن حصد التكريم أكثر تعقيدًا. لكن ملف يامال أمام أعضاء لجنة الكرة الذهبية لا يقوم على ما رفعه من كؤوس فردية، بل على مجمل تأثيره ومنحنى تطوّره على مدار الموسم كاملًا.

القصة أوسع من بطولة واحدة، وهذا تحديدًا ما يجعل ترشيحه أقوى في نظر كثيرين.

ماذا بعد؟

وتبقى هذه التصنيفات قراءةً مبكرة لا حكمًا نهائيًا. فالكرة الذهبية تُمنح بناءً على الموسم بأكمله، والأشهر المقبلة كفيلة بأن تقلب الترتيب رأسًا على عقب مع عودة المنافسات المحلية والقارية.

يبقى القرار النهائي رهنًا بأصوات الصحفيين حين يحين موعد الحفل في وقت لاحق من العام. لكن الرسالة التي خرجت من ليلة النهائي واضحة: نجم إسبانيا الصاعد بات الأقرب إلى الكرة الذهبية، والسؤال لم يعد هل هو مرشح، بل من يملك ما يكفي لإيقاف زحفه.

المصادر

No comments yet