مبابي وجذوره القبائلية على موعد أخير مع الحذاء الذهبي قبل نهائي ميسي بيوم

مبابي وجذوره القبائلية على موعد أخير مع الحذاء الذهبي قبل نهائي ميسي بيوم

لم تبقَ أمام كيليان مبابي سوى مباراة تحديد المركز الثالث ليضيف إلى رصيده في سباق الحذاء الذهبي، بينما يستعد ميسي لخوض النهائي. وخلف الأرقام قصة جذور أمومية تمتدّ من ضاحية بوندي إلى منطقة القبائل في الجزائر.

في هذه الصفحة

تسعون دقيقة أخيرة قبل أن يبدأ ميسي نهائيه

لم يعد أمام كيليان مبابي سوى تسعين دقيقة. مباراة واحدة، هي تحديد المركز الثالث أمام إنجلترا يوم السبت، تحوّلت إلى محطته الأخيرة في مونديال 2026 لحسم سباق الحذاء الذهبي، بعدما ودّعت فرنسا البطولة إثر خسارتها 0-2 أمام إسبانيا في نصف النهائي.

يتقاسم مبابي صدارة الهدّافين مع ليونيل ميسي، ولكلٍّ منهما 8 أهداف حتى الآن. لكن الفارق كله في التوقيت. فرنسا خرجت وانتهى مشوارها، فيما بلغ ميسي النهائي مع الأرجنتين بعد فوزها 2-1 على إنجلترا في نصف النهائي الآخر. أي أن مباراة البرونزية هي الفرصة الوحيدة المتبقية أمام مبابي كي يضيف إلى رصيده، قبل أن يخوض غريمه التاريخي النهائي بعدها بيوم واحد على ملعب ميتلايف.

والمعادلة ليست بيده وحده. معايير حسم الحذاء الذهبي تبدأ بعدد الأهداف، فإذا تساوى لاعبان احتُكم إلى التمريرات الحاسمة، ثم إلى الأقل دقائق في الملعب. وهنا التفصيل الحاسم: بحسب الجزيرة يملك مبابي 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة، فيما يملك ميسي الرصيد نفسه من الأهداف مع 4 تمريرات حاسمة. أي أن التعادل على 8 أهداف يميل حالياً لصالح ميسي بفارق تمريرة واحدة، ما يجعل تسجيل مبابي هدفاً في البرونزية شبه ضرورة إن أراد الانفراد باللقب.

ولا يقتصر السباق على الثنائي. يطارد المتصدّرين إرلينغ هالاند برصيد 7 أهداف، بينما يقف كل من هاري كين وجود بيلينغهام عند 6 أهداف. والمفارقة أن كين وبيلينغهام سيكونان في مواجهة مبابي المباشرة بقميص إنجلترا، فأي هدف من أحدهما قد يخلط الأوراق مجدداً.

من بوندي إلى بجاية.. جذور أمومية في منطقة القبائل

خلف الأرقام حكاية يتابعها جمهور المغرب العربي باهتمام خاص. وُلد مبابي ونشأ في ضاحية بوندي شمال شرقي باريس، ويحمل قميص الديوك، لكن جذور والدته فايزة العماري تعود إلى منطقة القبائل الأمازيغية في الجزائر، وتحديداً من مدينة بجاية. أما والده ويلفريد فمن أصول كاميرونية.

والدقة هنا واجبة: مبابي فرنسي يمثّل منتخب بلاده وحده، وجذوره الأمومية أمازيغية قبائلية لا عربية. ومع ذلك، يجد كثيرون في الجزائر وعموم المغرب العربي في مسيرته امتداداً لقصة أبناء المهاجرين الذين صنعوا مجدهم على الضفة الأخرى من المتوسط. نجم عالمي تمتدّ حكايته من شوارع بوندي إلى جبال القبائل، وهو ما يجعل متابعته السبت أبعد من مجرد ترقّب لهدف.

ديشامب يودّع بعد 14 عاماً

للمباراة بعدٌ آخر لا يقلّ عن سباق الحذاء الذهبي. فهذه آخر مواجهة لديدييه ديشامب على رأس منتخب فرنسا، بعد 14 عاماً قاد خلالها الديوك وصنع جيلاً بأكمله. وداع حقبة كاملة، يُسدل ستاره على ملعب هارد روك في ميامي غاردنز عند الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، بحسب الجزيرة.

ومباراة تحديد المركز الثالث، التي كثيراً ما تُوصف بأنها الأقل بريقاً في البطولة، تتحوّل هذه المرة إلى موعد له حساباته الخاصة. ومن المتوقع أن يقود مبابي زملاءه بشارة القيادة في هذه المباراة الرمزية، وإن لم تُعلَن التشكيلة الأساسية بصورة نهائية بعد. تسعون دقيقة تختصر الكثير: شرف لقب فردي على المحك، ووداع مدرب صنع الفارق، وجمهور من ضفتين يتابع نجماً واحداً. ويبقى السؤال معلّقاً حتى صافرة البداية: هل يضيف مبابي هدفاً يحسم به السباق، قبل أن تكون الكلمة الأخيرة لميسي في نهائي الأحد؟

المصادر

No comments yet