ميسي في مواجهة الزمن: وداعٌ مونديالي بعيون عربية ودائرة سكالوني تكتمل في نيوجيرسي

ميسي في مواجهة الزمن: وداعٌ مونديالي بعيون عربية ودائرة سكالوني تكتمل في نيوجيرسي

ابن التاسعة والثلاثين يقف على عتبة آخر فصوله المونديالية مساء الأحد في نيوجيرسي، فيما تلتقي الأرجنتين حاملة اللقب بإسبانيا، وتكتمل دائرة سكالوني أمام معلّمه القديم دي لا فوينتي. قراءة عربية لليلة قد لا تتكرر.

في هذه الصفحة

على ملعب "ميت لايف" (MetLife) في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي، يخوض ليونيل ميسي مساء الأحد ما تصفه وسائل إعلام عدة، بينها شبكة ESPN، بوداعه المونديالي، حين تلتقي الأرجنتين حاملة اللقب بإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026.

القصة هنا ليست ميسي أمام خصم بعينه، بل ميسي أمام الزمن. تسعة وثلاثون عاماً، ومباراة واحدة تفصله عن ختام قد يكون مثالياً.

ابن التاسعة والثلاثين على العتبة

يبلغ ميسي 39 عاماً، من مواليد الرابع والعشرين من يونيو 1987، ويقف على أعتاب فصل أخير في مشواره المونديالي. قاد الأرجنتين إلى النهائي بعدما تخطّت إنجلترا بهدفين مقابل هدف في نصف النهائي، وكان هو صاحب اليد الطولى في تلك الليلة، إذ صنع هدفَي إنزو فرنانديز في الدقيقة 85 ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة 92.

ولا يزال في السباق على لقب فردي كذلك. يتقاسم النجم صدارة سباق الحذاء الذهبي مع الفرنسي كيليان مبابي برصيد ثمانية أهداف لكل منهما، وترجّح بعض المصادر، ومنها موقع Goal، تقدّمه في معيار التمريرات الحاسمة بعد تمريرتيه الحاسمتين أمام إنجلترا. أرقام قد تتبدّل قبل أن تُرفع الكأس.

من الدوحة إلى نيوجيرسي

هذا فصل يعرفه الجمهور العربي عن ظهر قلب. منذ ليلة الدوحة عام 2022، حين تُوّجت الأرجنتين بطلة للعالم فوق أرض قطر، تحوّل ميسي إلى ما يشبه لاعباً محلياً في المخيلة العربية. رُفعت صوره في المقاهي من الرباط إلى بغداد، وتزيّن القميص رقم 10 جدران البيوت.

أن يودّع العربي هذا اللاعب معناه أن يطوي فصلاً من ذاكرته هو أيضاً. لذلك يُتابَع نهائي نيوجيرسي في المنطقة لا كمواجهة بين منتخبين فحسب، بل كليلة قد لا تتكرر.

وتطمح الأرجنتين إلى ما هو أبعد من الوداع: لقب متتالٍ. لم يكرّر أي منتخب رجالي هذا الإنجاز منذ البرازيل في نسختي 1958 و1962. في الضفة المقابلة، تبحث إسبانيا عن لقبها العالمي الثاني، بعد يتيمها الوحيد عام 2010، وقد بلغت النهائي بعدما أطاحت بفرنسا بثنائية نظيفة.

دائرة تكتمل أمام الأستاذ

وخلف الخطوط تختبئ حكاية أهدأ لكنها لافتة. فبحسب شبكة CBS الرياضية، نال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، الرخصة الأوروبية الاحترافية للتدريب (UEFA Pro) في أكاديمية الاتحاد الإسباني بمدينة لاس روساس في نوفمبر 2017، وكان لويس دي لا فوينتي، مدير إسبانيا الفني اليوم، أحد معلّميه في تلك الدورة.

وبعد أقل من تسع سنوات، يقف التلميذ قبالة أستاذه على أكبر مسارح اللعبة. ليست خصومة ولا ثأراً، بل دائرة تكتمل: من قاعة محاضرات في لاس روساس إلى مقصورة فنية في نهائي مونديال.

قبل صافرة البداية

تنطلق المباراة يوم الأحد 19 يوليو على ملعب ميت لايف. وقبلها بيوم واحد، تلتقي فرنسا وإنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث بمدينة ميامي، وهي مواجهة قد يحسم فيها مبابي معركة الحذاء الذهبي أو يتركها معلّقة حتى مساء الأحد.

ويبقى السؤال الأكبر مؤجّلاً حتى الصافرة: هل يختم ميسي فصله المونديالي بلقب يليق بالوداع، أم تخطف إسبانيا مجدها الثاني؟ الإجابة كاملة في نيوجيرسي.

المصادر

No comments yet