قبل انطلاق موسم 2026-2027: الدوري السعودي يفتح سوق الانتقالات وصلاح وفينيسيوس في الواجهة

تنطلق نافذة الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين يوم 22 يوليو/تموز وتستمر حتى 6 سبتمبر/أيلول، فيما ينطلق الموسم في 13 أغسطس/آب. وتتردد أسماء محمد صلاح وفينيسيوس جونيور في سوق الأندية السعودية، لكنها تبقى مجرد تكهنات لا صفقات.

في هذه الصفحة

مع إسدال الستار على مونديال 2026، لم تمنح كرة القدم جماهيرها فرصة لالتقاط الأنفاس. فعلى بُعد أيام قليلة من صافرة بداية موسم جديد، يفتح الدوري السعودي للمحترفين نافذته الصيفية للانتقالات يوم 22 يوليو/تموز، وتبقى مشرّعة أمام الأندية حتى 6 سبتمبر/أيلول، بحسب التوثيق الرسمي للموسم على ويكيبيديا.

أما صافرة البداية فموعدها 13 أغسطس/آب، على أن تُختتم المنافسات في 29 مايو/أيار 2027. عشرة أشهر من الكرة تنتظر جماهير المنطقة، وسوق يَعِد بالصخب قبل أن تنطلق عجلته.

يأتي ذلك في توقيت لافت. فبينما لا تزال أصداء كأس العالم تتردد، يجد المشجّع العربي وجهته الكروية التالية جاهزة، ويعود الدوري السعودي إلى صدارة اهتمامات سوق الانتقالات العالمي.

نافذة صيفية تحت الأضواء

تمتد نافذة الصيف نحو سبعة أسابيع كاملة، من 22 يوليو/تموز إلى 6 سبتمبر/أيلول. اللافت أنها تبقى مفتوحة بعد انطلاق الموسم بأسابيع، ما يتيح للأندية إبرام صفقات حتى بعد خوض الجولات الأولى. ثم تأتي نافذة الشتاء لاحقًا، في الفترة من 3 إلى 31 يناير/كانون الثاني 2027.

سبعة أسابيع تمنح المدربين وقتًا كافيًا لإعادة تشكيل صفوفهم، لكنها تفتح الباب أيضًا أمام صفقات اللحظات الأخيرة التي قد تقلب موازين المنافسة.

ثمانية عشر ناديًا تخوض غمار المنافسة هذا الموسم، بالعدد نفسه المعتمد منذ موسم 2023-2024، بعيدًا عن أي توسعة جديدة. الصراع سيمتد على جبهتين: سباق اللقب في القمة، ومعركة الهروب من الهبوط في القاع، على امتداد عشرة أشهر.

صلاح وفينيسيوس: شائعات لا تهدأ

في قلب الحديث عن الميركاتو السعودي يبرز اسمان ثقيلان: محمد صلاح وفينيسيوس جونيور. لكن حتى ساعة كتابة هذه السطور، لا صفقة محسومة، ولا اتفاق معلن، ولا رقم مؤكد لأيٍّ منهما. الأمر كله لا يتجاوز حدود التكهّن.

نقلت مجلة سبورتس إيليستريتد عن صحيفة التلغراف البريطانية أن أندية سعودية جدّدت اهتمامها بالثنائي. ووصفت الصحيفة صلاح بأنه اسم قديم على قائمة الرغبات، لكنها أشارت إلى أن محاولات إقناع ليفربول بالتخلي عنه هذا الصيف باءت بالفشل حتى الآن.

من جهتها، ذكرت شبكة ESPN، نقلاً عن التلغراف وإذاعة توك سبورت، أن الدوري السعودي يرغب في التركيز على ضمّ صلاح وفينيسيوس ضمن خطة أوسع للتعاقد مع لاعبين أجانب في ذروة أعمارهم، ترددت فيها أسماء مثل روبرت ليفاندوفسكي وبرونو فيرنانديز وكاسيميرو. غير أن الشبكة نفسها لفتت إلى أن الوجهة السعودية لم تكن الخيار المفضّل لفينيسيوس، وأن انتقاله إليها بدا مستبعدًا بشكل متزايد حتى أبريل/نيسان الماضي.

ولم تُذكر أندية بعينها في ما يخص الثنائي، ولا أرقام مالية محددة، وهو ما يبقي الملف في خانة الاهتمام لا التفاوض الرسمي. صلاح لا يزال لاعبًا في ليفربول، وفينيسيوس في صفوف ريال مدريد، والناديان لم يصدر عنهما ما يشير إلى نية البيع.

ولا تُعدّ هذه القصة جديدة. فقد أشارت ESPN إلى أن عروضًا سعودية بلغت 350 مليون يورو سنويًا طُرحت على فينيسيوس في أغسطس/آب 2024، لكن اللاعب لم يكن متحمسًا لها، ما يجعل تكرار ربط اسمه بالمملكة أقرب إلى حكاية متجددة منها إلى صفقة وشيكة.

الخلاصة واضحة: اهتمام قائم ونيّة معلنة من الجانب السعودي، لكن لا شيء حتى الآن يرقى إلى مستوى الصفقة المكتملة.

ماذا ينتظر الدوري السعودي؟

العدّاد يعمل الآن. مع فتح النافذة يوم 22 يوليو/تموز، ستتكشّف صورة تحرّكات الأندية تباعًا خلال الأيام المقبلة، قبل أن تُطلق البطولة صافرتها منتصف أغسطس/آب. وستكشف الجولات الأولى ما إذا كانت الأندية قد أنهت تعاقداتها الكبرى مبكرًا أم أجّلتها إلى ما بعد انطلاق الموسم.

حتى ذلك الحين، يبقى ملفّا صلاح وفينيسيوس مفتوحين على كل الاحتمالات، بين اهتمام سعودي متجدّد ومقاومة متوقّعة من ليفربول وريال مدريد. المعادلة إذن قائمة بين طموح مالي كبير ورغبة اللاعبين وأنديتهم، وبين ما تسمح به سوق مزدحمة بالأسماء. والسؤال الأبرز: هل يحوّل الدوري السعودي ضجيج هذا الصيف إلى صفقات كبرى جديدة، أم يكتفي هذه المرة بتدعيم صفوفه بهدوء بعيدًا عن الأضواء؟

المصادر

No comments yet