فتح دوري روشن نافذته، فتسارعت الأقلام قبل أن تتسارع الصفارات.
أفادت الجزيرة نت أن فترة الانتقالات الصيفية لموسم 2026-2027 في الدوري السعودي ممتدة من 22 يوليو/تموز حتى 6 سبتمبر/أيلول. وفي الأيام الثلاثة الأولى من العمل الرسمي للسوق، برز نشاط الخمسة الكبار: الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق قبل الموسم الجديد.
الهلال يسبق الجميع
تعاقد الزعيم، بحسب تقرير الجزيرة في 26 يوليو، مع عبد الله العنزي وصبري دهل والحارس محمد العويس وحمد الصرنوخ ونواف الحبشي، إضافة إلى الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل. في المقابل غادر عبد الله رديف، وانتقل محمد القحطاني إلى القادسية، ورحل أحمد أبو رأسين، وانتقل ماركوس ليوناردو إلى أياكس أمستردام، وأُعير عبد الكريم دارسي إلى أبها.
سامرفيل وُقّع رسمياً في معسكر النمسا لعقد أربعة مواسم، وفق بيان نادي الهلال، بتكفّل الأمير الوليد بن طلال بكامل قيمة الصفقة. سكاي سبورتس تتحدث عن رقم أولي بـ55 مليون جنيه إسترليني مع 5 ملايين كإضافات محتملة. الجزيرة كانت قد أشارت قبل الإعلان إلى مفاوضات تقترب من 80 مليون يورو. الأرقام تختلف بين التقارير؛ الثابت هو الإعلان الرسمي الهلالي وسنوات العقد الأربع.
النصر يراقب والأهلي يتحرّك
يحمل النصر لقب الموسم الماضي، غير أن تقرير الجزيرة يسجّل مغادرة مارسيلو بروزوفيتش وإعارة جون دوران إلى بنفيكا دون إبرام صفقات جديدة حتى لحظة التقرير. في المقابل نشط الأهلي بضم أبو بكر كينتيه ومشعل المطيري وإدوارد سبيرتسيان وفرانسيسكو ترينكاو ونايف مسعود، مع رحيل فرانك كيسيه ورياض محرز.
الاتحاد اكتفى بضم راكان كعبي مع رحيل ريكاردو كارابايو إلى سراييفو وانتقال عوض الناشري وعبد العزيز البيشي. الشباب استعاد دانييل بودينس بعد الإعارة، وضم الناشري، وجدّد إعارة علي الأسمري من نيوم، بينما رحل عبد الرزاق حمد الله إلى التعاون في واحدة من أبرز التحركات المحلية التي رصدتها الجزيرة.
لماذا يتقدّم الهلال؟
قراءات Goal.com وأجيل تشير إلى أن استحواذ شركة المملكة القابضة على حصة وازنة من الهلال في أبريل منح النادي مرونة مالية أوسع خارج قيود كانت مرتبطة بصناديق أخرى. النصر، وفق التقارير نفسها، يواجه قيوداً ميزانية أوضح. النتيجة المبكرة للسوق: هلالي يوقّع محلياً وأوروبياً، ونصر يضبط النفقات.
ماذا بعد؟
النافذة مفتوحة حتى 6 سبتمبر. الهلال أنهى موجة أولى لافتة مع سامرفيل والعويس وبقية الأسماء المحلية. الأهلي أعاد تشكيل الأجنحة والوسط. الاتحاد والشباب يتحرّكان بوتيرة أدق. من يريد اللحاق بركب الزعيم عليه أن يوقّع قبل أن يضيق الوقت وتقترب صافرة الانطلاق. سوق يوليو قال كلمته الأولى؛ أغسطس سيكتب الباقي.
يبقى معيار التغطية واحداً: ما يعلنه النادي يُحسب حقيقة، وما تنقله منصات التقييم أو التسريبات يُنسب إلى مصدره. صيف ما بعد المونديال يعجّ بالأسماء العربية في أوروبا والخليج، والقارئ يستحق أن يعرف أين انتهى التوقيع وأين ما زال الملف على الطاولة.
ماذا يعني الجدول حتى 6 سبتمبر؟
نافذة تمتد من أواخر يوليو إلى أوائل سبتمبر تمنح الأندية مساحة بعد صافرة المونديال، لكنها لا تلغي ضغط التحضير. من يصل أولاً، كما فعل الهلال مع سامرفيل والعويس ومجموعة محلية، يدخل المعسكر أقل تشتيتاً. من ينتظر عودة النجوم الدوليين ثم يبدأ التفاوض، يدفع ثمن الوقت مرتين: سعراً أعلى واندماجاً أبطأ.
جزئياً لهذا السبب يبدو نشاط النصر أكثر تحفظاً في الأيام الأولى وفق الجزيرة، بينما يملأ الأهلي القائمة بأسماء هجومية. السوق ليس سباق بيانات فقط؛ هو سباق جاهزية قبل الجولات الأولى. الاتحّاد والشباب يحرّكان القطع المحلية، والهلال يخلط بين صفقة أوروبية مدوية وترميم محلي.
قراءة سريعة لما بعد الإعلان
سامرفيل ليس الخبر الوحيد، لكنه العنوان الذي يشرح موقع الدوري في السوق العالمية. رقم سكاي يختلف عن تقديرات سابقة للجزيرة؛ الثابت بيان الهلال وسنوات العقد. بقية التحركات، من كينتيه في الأهلي إلى حمد الله في التعاون، تبني طبقة محلية فوق الطبقة الدولية. حتى 6 سبتمبر يبقى الباب مفتوحاً، لكن الموجة الأولى رسمت بالفعل من يتحدث ومن يلاحق.
No comments yet