يامال ابن العرائش الذي تمنّاه المغرب يبلغ نهائي المونديال بقميص لاروخا

بلغ لامين يامال، وهو ابن أب من مدينة العرائش، نهائي كأس العالم مرتدياً قميص المنتخب الإسباني، ليعود سؤال ظلّ يطارد المغاربة منذ 2023: كيف أفلت هذا النجم من قبضة أسود الأطلس؟

في هذه الصفحة

بلغ ابن العرائش نهائي كأس العالم مرتدياً قميص 'لاروخا'، لا قميص أسود الأطلس، ليعيد إلى الواجهة سؤالاً ظلّ يطارد المغاربة منذ عام 2023. فبعدما تغلّبت إسبانيا على فرنسا بهدفين نظيفين في نصف النهائي يوم 14 يوليو، وجد لامين يامال نفسه على بُعد تسعين دقيقة من عرش العالم، بينما يتابع أبناء بلد والده المشهد بحسرة فرصة أفلتت.

ولم يكن يامال بعيداً عن صناعة ذلك التأهّل. ففي الدقيقة 22، أسقطه لوكاس ديني داخل المنطقة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها ميكيل أوياثابال افتتاحاً للتسجيل، قبل أن يضيف بيدرو بورو الهدف الثاني في الدقيقة 58. وهكذا بلغت إسبانيا ثاني نهائي مونديالي في تاريخها، بعد نسخة 2010 اليتيمة التي تُوّجت بها باللقب.

من العرائش إلى باتا

يحمل يامال جذوراً تختصر ضفّتَي المتوسط والقارة الإفريقية. فوالده، منير النصراوي، ابن مدينة العرائش في شمال المغرب، بينما تنحدر والدته، شيلا إيبانا، من مدينة باتا في غينيا الاستوائية. أما هو، فوُلد وترعرع في إسبانيا، حيث صقلت أكاديمية برشلونة موهبته حتى صارت الأغلى في جيلها.

وفي صيف 2023، حسم النجم الشاب اختياره الدولي لصالح 'لاروخا'، لكن القرار لم يأتِ من دون تردّد. فقد فكّر فعلاً في ارتداء قميص المغرب، خصوصاً بعدما بلغ 'أسود الأطلس' نصف نهائي مونديال 2022 وأشعلوا حلم العرب والأفارقة عن آخرهم. غير أن الكفّة مالت في النهاية إلى المنتخب الذي وُلد وكبر بين جماهيره.

لا ندم في المعادلة

ورغم كل ما يُثار حول 'ماذا لو'، لم يُبدِ صاحب الشأن أي ندم. قال صراحةً إنه لو عاد به الزمن لاختار إسبانيا من جديد، وإنه راهن في الوقت نفسه على تألّق أسود الأطلس. الحسرة إذاً مغربية خالصة، تسكن الجماهير لا اللاعب، وتتجدّد كلما اقترب 'ابن العرائش' من مجدٍ كان يمكن أن يحمل ألوان الوطن الأول لوالده.

وفي المغرب، لا يزال الاسم يثير جدلاً متجدداً على منصات التواصل: لماذا اختار إسبانيا؟ وهل كان بالإمكان إقناعه؟ أسئلة تعود كلّما تقدّم لاروخا خطوة في البطولة، وتبلغ ذروتها الآن وهو على عتبة النهائي.

نجم في التاسعة عشرة

أتمّ يامال عامه التاسع عشر يوم 13 يوليو، أي قبيل نصف النهائي بيومين. وهو ليس وافداً جديداً على الألقاب الكبرى؛ ففي 2024 رفع كأس أمم أوروبا غداة عيد ميلاده السابع عشر، ليغدو أصغر لاعب يتوّج بلقب دولي كبير. وفي دور المجموعات من هذا المونديال، افتتح التسجيل في الفوز 4-0 على السعودية، فصار ثاني أصغر مسجّل لإسبانيا في تاريخ كؤوس العالم بعد غافي، وهو ابن 18 عاماً و343 يوماً. هدف واحد في ست مباريات لا يلخّص أثره، لكنه يكفي ليبقى في قلب المشهد.

والخصم لم يُعرف بعد

يقود المنتخب الإسباني المدير الفني لويس دي لا فوينتي، الساعي إلى معادلة إنجاز جيل 2010. أما الخصم في النهائي المقرّر يوم 19 يوليو على ملعب 'ميتلايف'، فما زال مجهولاً؛ إذ تنتظر إسبانيا الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين التي لم تُحسم بعد. وإن رفع يامال الكأس، فقد يفتح لنفسه باباً واسعاً في سجلّات البطولة، لكنه احتمالٌ معلّق على مباراة لم تُلعب. وحتى ذلك الحين، يبقى 'ابن العرائش' الوجه الذي تمنّاه المغرب، على أعتاب لقبٍ يطارده بقميص غيره.

المصادر

No comments yet