كيف تواجه إنجلترا الأرجنتين منقوصةً في نصف النهائي بعد غيابات أربكت حسابات توخيل؟

يفقد منتخب إنجلترا كوانساه بالإيقاف وهندرسون للإصابة، وتحوم الشكوك حول رايس وكونسا، بينما تصل الأرجنتين إلى نصف نهائي المونديال بلا هموم جديدة كبيرة.

في هذه الصفحة

يدخل منتخب إنجلترا مواجهة نظيره الأرجنتيني في نصف نهائي كأس العالم 2026 وقائمة الغيابات تثقل كاهل مدربه، بعدما بات مؤكداً حرمانه من مدافعه جاريل كوانساه بالإيقاف ومن قائده جوردان هندرسون للإصابة، فيما يسابق جهازه الفني الوقت للاطمئنان على جاهزية اثنين آخرين قبل ثلاثة أيام من الموعد المرتقب يوم الأربعاء على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا.

المنتصر من هذه الموقعة يحجز بطاقة النهائي المقرّر يوم 19 يوليو/تموز، وهو ما يمنح كل غياب وكل علامة استفهام وزناً مضاعفاً في حسابات المدير الفني توماس توخيل، الذي يجد نفسه مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في أخطر محطات الطريق.

غيابان لا رجعة فيهما

يغيب كوانساه عن نصف النهائي بداعي الإيقاف، بعدما ناله طرد مباشر في فوز إنجلترا على المكسيك في دور الـ16، ليبدأ عقوبة تمتد لمباراتين تحرمه من مواجهة راقصي التانغو. غياب مدافع بهذا الثقل عن قلب الدفاع يفرض على توخيل البحث عن حلّ في الخط الخلفي قبل أخطر اختباراته.

أما هندرسون فقد أُسدل الستار على مشواره في البطولة بالكامل، إذ يعاني من كسر في المعصم تعرّض له أيضاً أمام المكسيك. وبذلك يفقد المنتخب الإنجليزي خبرة قائده في منتصف الملعب، في توقيت لا يحتمل مثل هذه الخسارة.

علامتا استفهام تؤرّقان توخيل

لا تتوقف هموم الأسود الثلاثة عند الغيابين المؤكدين. فديكلان رايس يمثّل الشغل الشاغل قبل الموعد، بعدما استُبدل في ربع النهائي أمام النرويج، لتوضع جاهزيته للقاء الأرجنتين في دائرة الشك.

ويُضاف إليه إزري كونسا، الذي كشف توخيل أنه عانى من تقلّصات عضلية في المباراة ذاتها أمام النرويج. حالة اللاعبين ستبقى تحت المجهر في الأيام الفاصلة عن الموعد، من دون أن يحسم الجهاز الفني موقفهما النهائي حتى الآن. ومع أي غياب إضافي، تزداد المعادلة تعقيداً أمام مدرب يبحث عن أفضل تركيبة ممكنة في قلب الملعب.

الأرجنتين تصل بلا هموم جديدة

على الضفة المقابلة، يبدو المنتخب الأرجنتيني في وضع أكثر راحة. فلم تتردد أنباء عن غيابات أو إصابات جديدة كبيرة تمسّ صفوفه قبل نصف النهائي، وهو ما يمنح جهازه الفني هامشاً أوسع في ترتيب أوراقه مقارنة بالطرف المقابل.

وكان راقصو التانغو قد بلغوا هذا الدور بعدما تغلّبوا على سويسرا بثلاثة أهداف مقابل هدف في الوقت الإضافي، وحمل خوليان ألفاريز توقيع الهدف الحاسم الذي فتح الطريق أمام التأهّل. أرجنتين تصل إذاً وهي أقرب إلى اكتمال الصفوف، في مقابل إنجلترا التي تعدّ غياباتها.

طريق واحد من بوابة الأشواط الإضافية

وصل المنتخبان إلى نصف النهائي من البوابة نفسها. فإنجلترا خطفت تأهّلها على حساب النرويج بهدفين مقابل هدف في الوقت الإضافي، بتوقيع ثنائية جود بيلينغهام الذي قاد فريقه في ليلة صعبة وحمله على كتفيه نحو أتلانتا.

هذا التشابه في المشوار لا يخفي التباين في المعطيات قبل المواجهة. فبينما يحتاج توخيل إلى تعويض غياب كوانساه في الدفاع وحسم موقف رايس وكونسا في الوسط، تدخل الأرجنتين وهي أقل انشغالاً بملف الغيابات، ما يجعل مقاربة كل مدرب لتشكيلته محكومة بواقع مختلف تماماً.

ماذا ينتظر الفريقين؟

تبقى الساعات الفاصلة عن مساء الأربعاء حاسمة في رسم ملامح تشكيلة إنجلترا، مع بقاء علامتَي استفهام معلّقتين حول رايس وكونسا، وفراغين مؤكدين تركهما كوانساه وهندرسون. السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه: هل ينجح توخيل في ترميم صفوفه أمام أرجنتين تصل بأقل قدر من المتاعب، ومن يمرّ من هذه الموقعة إلى نهائي التاسع عشر من يوليو/تموز؟

المصادر

No comments yet