فرنسا وإسبانيا تتصارعان على بطاقة نهائي مونديال 2026 في مواجهة جديدة بين مبابي ويامال

فرنسا وإسبانيا تتصارعان على بطاقة نهائي مونديال 2026 في مواجهة جديدة بين مبابي ويامال

يلتقي منتخبا فرنسا وإسبانيا الثلاثاء على ملعب إيه تي آند تي في نصف نهائي كأس العالم 2026، في إعادة لموقعة يورو 2024 وثأر مؤجّل بين مبابي ويامال.

في هذه الصفحة

على ملعب "إيه تي آند تي" في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، يتجدّد الصراع الأوروبي على عرش العالم. يلتقي منتخبا فرنسا وإسبانيا يوم الثلاثاء المقبل، الرابع عشر من يوليو، في أولى مباراتَي نصف نهائي كأس العالم 2026، على أن يمضي الفائز إلى النهائي المقرّر يوم التاسع عشر من الشهر، بينما يخوض الخاسر لقاء تحديد المركز الثالث في اليوم الذي يسبقه.

المواجهة ليست غريبة على الطرفين. فقبل عامين فقط، أطاحت إسبانيا بالديوك بهدفين لواحد في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، وها هي القصة تُعاد على مسرح أكبر، وبجائزة أثمن بكثير.

طريقان مختلفان إلى نصف النهائي

بلغ المنتخبان هذا الدور بأسلوبين متباينين تمامًا. فرنسا فرضت هيمنتها منذ انطلاق البطولة، وأنهت مشوار آخر ممثّل إفريقي في المونديال بعدما تغلّبت على المغرب بثنائية نظيفة يوم التاسع من يوليو. في تلك الموقعة، أهدر كيليان مبابي ركلة جزاء تصدّى لها الحارس في الشوط الأول، لكنه لم يدع المباراة تفلت منه؛ إذ سجّل بعد مرور ساعة على انطلاق اللقاء بتسديدة منحنية سكنت الزاوية البعيدة، هي هدفه الثامن في البطولة، قبل أن يهيّئ لأوسمان ديمبيليه هدف التأمين بعد ست دقائق فقط.

أما إسبانيا فسلكت طريقًا أكثر وعورة. تغلّبت "لا روخا" على بلجيكا بهدفين لواحد يوم العاشر من يوليو، في مباراة لم تُحسم إلا في لحظاتها الأخيرة. افتتح فابيان رويز التسجيل، ثم أدرك تشارلز دي كيتيلاري التعادل لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي. وحين بدا أن اللقاء يتجه نحو الوقت الإضافي، دخل ميكيل ميرينو بديلًا ليخطف هدف الفوز بعد أقل من دقيقتين على نزوله، مستغلًّا كرة مرتدة إثر فشل الحارس البديل سيني لامينز في السيطرة على تسديدة كوبارسي. وكانت بلجيكا قد بدأت المباراة بغياب قائدها المصاب يوري تيليمانز الذي تعرّض لإصابة في الإحماء، ثم فقدت حارسها تيبو كورتوا بالإصابة في الشوط الثاني.

يامال في مواجهة مبابي.. للمرة السادسة

العنوان الأبرز في هذه القمة يحمل اسمين. كيليان مبابي ولامين يامال، غريمان معروفان على مستوى الأندية، يلتقيان الآن بقميصَي منتخبَيهما. ستكون هذه المرة السادسة التي يواجه فيها يامال نجم الديوك في مباراة إقصائية، رقم لافت لموهبة لم تُكمل بعد سنواتها الأولى في القمة.

يدخل مبابي اللقاء وهو يتصدّر سباق الحذاء الذهبي برصيد ثمانية أهداف، ليعادل ما سجّله ليونيل ميسي في البطولة، غير أنه يتقدّم على الأرجنتيني في صناعة الأهداف بثلاث تمريرات حاسمة مقابل واحدة. لكن فرنسا ليست مبابي وحده. فقد تحوّل مايكل أوليسي إلى مفاجأة البطولة في أول ظهور له بكأس العالم، بعدما صنع ست تمريرات حاسمة في ست مباريات، وهو أعلى رصيد في المونديال حتى الآن.

أرقام "لا روخا" تروي حكاية أخرى

على الجانب الآخر، تحمل إسبانيا سلاحًا من نوع مختلف. جميع انتصاراتها في هذه البطولة جاءت بفارق هدف واحد، دليلًا على منتخب يجيد حسم اللقاءات الضيقة تحت الضغط. وقبل أن تهتز شباكها أمام بلجيكا، كانت "لا روخا" قد عبرت ست مباريات متتالية دون أن تستقبل هدفًا واحدًا، وهو أطول تسلسل من نوعه في تاريخ كأس العالم.

هنا تكمن عقدة الموقعة: هجوم فرنسي غزير الإنتاج يقوده مبابي وأوليسي، في مواجهة منظومة إسبانية بنت مشوارها على الانضباط الدفاعي والصبر. من يفرض إيقاعه على الآخر، يقترب خطوة من المجد.

ما الذي ينتظر الفائز؟

تنطلق المباراة في تمام الثالثة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي التاسعة مساءً بتوقيت وسط أوروبا. الفائز يحجز مقعده في نهائي التاسع عشر من يوليو، على بُعد خطوة واحدة من اللقب. أما الخاسر فلن يجد ما يعزّيه سوى مباراة المركز الثالث. ويبقى سؤال واحد معلّقًا حتى صافرة البداية: هل تنجح إسبانيا في تكرار سيناريو يورو 2024، أم يأخذ مبابي ورفاقه بثأرهم على أعتاب المجد العالمي؟

المصادر

No comments yet