ميرينو الأعلى ولامنس الأدنى في تقييمات ربع نهائي إسبانيا وبلجيكا

ست منصات إعلامية نشرت تقييماتها للاعبي ربع نهائي المونديال، فاتفقت على ميكل ميرينو أفضل رجل في اللقاء وعلى سيني لامنس أسوأه، وتباعدت في ما عدا ذلك بفارق يصل إلى ثلاث نقاط على اللاعب الواحد.

في هذه الصفحة

اختلفت وسائل الإعلام على كل شيء تقريباً في تقييم لاعبي مباراة إسبانيا وبلجيكا بربع نهائي مونديال 2026، إلا على نقطتين اثنتين: ميكل ميرينو كان الأفضل بلا منازع، وسيني لامنس كان الأسوأ. بين هذين الطرفين تراوحت الدرجات وتباعدت أحياناً بفارق نقطتين أو ثلاث على اللاعب نفسه.

نشرت ست منصات على الأقل تقييماتها الخاصة، من إي إس بي إن وغول ودازن إلى سبورتس مول وإس آي ولايف سكور، فجاءت الأرقام متباينة إلى حد يفرض قراءتها كمروحة آراء لا كحكم واحد قاطع. وهذا التباعد نفسه هو القصة: حين يمنح مصدر لاعباً 5 ويرفعه آخر إلى ما يقارب 8.5، يصير الحكم على الأداء مسألة عين وزاوية أكثر منه رقماً مطلقاً.

دفاع إسبانيا: كوبارسي بين الغرق والإنقاذ

لم يثر لاعب جدلاً في تقييمه مثل باو كوبارسي (19 عاماً). منحته إحدى الصحف 5 من 10، بينما رفعته أخرى إلى 8.4، وهو أوسع تباين لأي لاعب في اللقاء. عوقب على خسارته الكرة الهوائية أمام دي كيتلاره في هدف التعادل، وعلى بطاقة صفراء اقتنصها في تدخل على كيفن دي بروين.

لكنه استعاد توازنه بقوة بعد الاستراحة، وسدّد الكرة البعيدة التي ارتدت من قبضة لامنس أمام ميرينو ليحسم اللقاء. ويبقى كوبارسي الوجه الشاب الوحيد في رباعي الدفاع، إذ إن بورو ولابورت وكوكوريا دوليون راسخون، فلا مجال لوصف الخط الخلفي كله بالفتوّة.

وسط وهجوم إسبانيا: رودري يقود وفابيان يكافأ

قاد رودري منطقة الوسط بدرجات راوحت بين 7.8 و8 وفق إي إس بي إن وإس آي ودازن، متحكماً في الإيقاع والتوزيع من الصافرة حتى النهاية.

أما فابيان رويز، فكافأ استدعاءه المفاجئ للتشكيلة الأساسية بافتتاح التسجيل في الدقيقة 30، بلمسة أولى في كرة مرتدة بعدما صدّ كورتوا تسديدة داني أولمو، وتلاحظ أوبتا أن الكرة لمست تيموثي كاستاني في طريقها. هو هدفه الأول في البطولة، ورفع تقييمه إلى ما بين 6 و8 حسب المصدر.

لامين يامال بقي لغز التقييمات الآخر: بين 6 و7.8. أشادت الصحف بمراوغاته ولمساته داخل المنطقة، لكنها خصمت عليه غياب الفرص الواضحة، ومرور مباراة إقصائية جديدة دون هدفه الثاني في كأس العالم. ولم يكن التباين بريئاً؛ فقد عنونت إي إس بي إن قائمتها بأن ميرينو سرق الأضواء من يامال، في إشارة إلى ليلة باهتة للنجم الصغير أمام دفاع منظم.

حراسة بلجيكا: من دموع كورتوا إلى كارثة لامنس

خرج تيبو كورتوا في الدقيقة 71 متأثراً، بعدما شعر بألم في عضلة الفخذ الأمامية، وقال بنفسه: «نفّذت ركلة مرمى فشعرت بألم شديد في عضلتي الرباعية». نال بين 5 و7.6 مقابل تصدياته قبل الإصابة، وغادر الملعب والدموع في عينيه، في مشهد قرأ فيه بعض الإعلام وداعاً محتملاً لآخر مونديال في مسيرته الدولية.

بديله سيني لامنس (24 عاماً، مانشستر يونايتد) دخل ليصبح أول حارس بلجيكي غير كورتوا في كأس العالم منذ 2002، بحسب أوبتا. وفي الدقيقة 88 أفلتت من قبضته تسديدة كوبارسي مباشرة أمام ميرينو، فنال أدنى تقييم في المباراة: بين 4 و4.5 من إي إس بي إن وياهو سبورتس ودازن وسبورتس مول.

وسط وهجوم بلجيكا: دي كيتلاره وحيداً في المقدمة

سجّل تشارلز دي كيتلاره هدف التعادل برأسية من عرضية تيموثي كاستاني في الدقيقة 41، ليضيف ثالث أهدافه في البطولة بعد ثنائية في ثمن النهائي، وينال تقييماً بين 7.2 و8. هدفه أنهى سلسلة إسبانيا القياسية بست شباك نظيفة متتالية، وأغلق سجل أوناي سيمون النظيف عند 649 دقيقة وفق أوبتا، في أول هدف تستقبله إسبانيا منذ خسارتها أمام اليابان بدور المجموعات في 2022.

خلف دي كيتلاره، عانى وسط بلجيكا. يوري تيليمانز استُبعد من التشكيلة بعد إصابة في الإحماء، ودخل مكانه هانس فاناكن الذي تعثّر في ترك بصمته كبديل مستعجل، بدرجة دارت حول 6. وبدا كيفن دي بروين هادئاً (بين 6 و6.3 مع بطاقة صفراء في الدقائق الأخيرة)، بينما ظل دوكو (بين 6 و6.7) التهديد الأبرز بالكرة. أما لوكاكو (بين 5.8 و6) فخسر ثنائياته الهوائية بعد نزوله بديلاً، وتروسارد (بين 5 و5.9) لم يصنع أي فرصة تُذكر.

رجل المباراة.. بلا خلاف

هنا يجتمع الجميع على اسم واحد. سجّل ميرينو هدف الفوز في الدقيقة 88 بعد دقيقتين تقريباً من نزوله، فحصل على أعلى تقييم بين لاعبي اللقاء عند كل مصدر رُوجِع، من 7 (إس آي) حتى 9 (ياهو سبورتس وإي إس بي إن)، واختارته دازن رجل المباراة.

وبحسب أوبتا، بات ميرينو أول لاعب إسباني يسجّل هدف فوز كبديل في مباراتي أدوار خروج مغلوب متتاليتين بكأس العالم، بعد رأسيته في الوقت بدل الضائع أمام البرتغال، وأول من يوقّع هدفين حاسمين في الدقيقة 80 أو بعدها.

يبقى السؤال المفتوح أمام بلجيكا أثقل من أي درجة: هل شاهد جمهورها كورتوا يودّع كأس العالم مصاباً؟ أما إسبانيا فينتظرها نصف النهائي بثقة رجل يدخل من على مقاعد البدلاء ليقلب الموازين.

المصادر

No comments yet