سويسرا تفقد نجمها الشاب قبل مواجهة ميسي في ربع نهائي المونديال

سويسرا تفقد نجمها الشاب قبل مواجهة ميسي في ربع نهائي المونديال

يغيب يوهان مانزامبي عن ربع نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين حاملة اللقب بداعي الإصابة، في ضربة موجعة لمنتخب سويسري يعود إلى هذا الدور بعد 72 عامًا من الانتظار. فهل يعوّض غياب نجمه الصاعد قبل مواجهة ميسي ورفاقه؟

في هذه الصفحة

تدخل سويسرا مواجهتها الكبرى أمام الأرجنتين حاملة اللقب، في ربع نهائي كأس العالم 2026، وهي مثقلة بغياب مؤلم لنجمها الصاعد يوهان مانزامبي، بعدما أطاحت به إصابة في الركبة عن الموقعة المقررة يوم السبت على ملعب أروهيد (جيها فيلد) في مدينة كانساس سيتي، حيث ينتظر الفائز مقعدٌ في نصف النهائي.

ليست مباراة عادية بالنسبة للطرفين. فسويسرا تلاحق حلمًا انتظرته أجيال، بينما يواصل ليونيل ميسي ورفاقه الدفاع عن لقبهم بثبات لافت. وبين طموح صاحب المفاجأة وخبرة حامل اللقب، يخيّم غياب مانزامبي على كل قراءة تكتيكية قبل صافرة البداية.

صدمة تُوجع ياكين

كان مانزامبي، البالغ من العمر 20 عامًا، أحد أبرز وجوه مشوار سويسرا في هذه النسخة، قبل أن يتعرّض لإصابة في الركبة خلال الفوز على كولومبيا في ثمن النهائي، لتنتهي مغامرته في البطولة عند أهم منعطف واجهه منتخب بلاده، وفي توقيت لا يمكن أن يكون أسوأ.

ولم يُخفِ المدير الفني مراد ياكين حجم المصاب. وصف الغياب بأنه «يؤلمنا بشدة»، واعتبره «صدمة حقيقية»، بحسب ما نقلت شبكة ESPN. كلماتٌ تكشف كم كان المدرب يعوّل على موهبته الشابة في مثل هذه الليالي الكبرى.

والأرقام وحدها تشرح هذا القلق. سجّل مانزامبي 3 أهداف وصنع هدفين في نحو 200 دقيقة فقط، وبلغ معدل تهديف سويسرا 3.6 هدف في كل 90 دقيقة حين كان حاضرًا على أرض الملعب. أما في الدقائق التي غاب عنها، فتراجع المعدل إلى هدف واحد و1.4 من الأهداف المتوقعة (xG) لكل 90 دقيقة. الفارق صارخ، ويضع ياكين أمام معضلة هجومية شائكة في مواجهة دفاع بطل العالم.

والسؤال الذي يؤرّق الجهاز الفني واضح: من يملأ فراغ لاعب لم يكتفِ بالتسجيل، بل حرّك خطوط الهجوم بأكملها، وأمام منتخب لا يرحم الأخطاء؟

72 عامًا من الانتظار

بلوغ سويسرا هذا الدور ليس محطة عابرة في مشوارها. فالمنتخب يعود إلى ربع النهائي لأول مرة منذ عام 1954، أي بعد انتظار امتد 72 عامًا، وهي أطول فجوة بين ظهورين في هذا الدور في تاريخ كأس العالم بأكمله. إنجازٌ لم يعشه جيلٌ كامل من مشجعي المنتخب لم يروا بلادهم بين الثمانية الكبار.

وجاء التأهل بطريقة أصحاب القلوب القوية. فرض التعادل السلبي نفسه على مدار 120 دقيقة كاملة أمام كولومبيا، قبل أن تحسم سويسرا بطاقتها من ركلات الترجيح بنتيجة 4-3 يوم السابع من يوليو/تموز. صمودٌ دفاعي يعكس شخصية المنتخب، لكنه يكشف أيضًا صعوبة هزّ الشباك من دون نجمها الشاب.

لكن الفرحة لم تكتمل تمامًا، إذ خرجت سويسرا من تلك الليلة بخسارة ورقتها الأخطر، وبات عليها أن تكمل الطريق من دونه أمام أحد أصعب الاختبارات الممكنة.

الأرجنتين بلا هزيمة

على الجهة المقابلة، يصل منتخب التانغو إلى الموعد وهو في كامل قوته وثقته. لم تذق الأرجنتين طعم الخسارة في خمس مباريات متتالية، سجّلت خلالها 12 هدفًا، في دلالة على توازن واضح بين خبرة قادتها وفعاليتها أمام المرمى. وتدخل اللقاء بصفة حاملة اللقب وصاحبة سجلٍّ خالٍ من الهزائم في هذه النسخة.

وتبدو هذه الغزارة إنذارًا مبكرًا لدفاع سويسري سيخوض المباراة منقوصًا من أخطر أوراقه في الثلث الأخير من الملعب.

وكان آخر اختبارات الأرجنتين من العيار الثقيل. قلب رفاق ميسي تأخرهم أمام مصر إلى فوز مثير بريمونتادا بنتيجة 3-2 في ثمن النهائي يوم السابع من يوليو/تموز، ليؤكدوا مجددًا قدرتهم على الخروج من المآزق في اللحظات الحاسمة، وهي صفة لطالما رافقت المنتخبات المتوّجة.

هكذا تلتقي حكايتان متناقضتان على أرض كانساس سيتي: منتخب يقاتل ليمدّ مفاجأته من دون نجمه، وآخر يطارد نصف النهائي بخبرة حامل اللقب. ويبقى السؤال معلّقًا حتى انطلاق اللقاء: هل تعوّض سويسرا غياب مانزامبي وتواصل قصتها التاريخية، أم يمضي ميسي نحو مربع الكبار من جديد؟

المصادر

No comments yet