يامال يطفئ شمعة التاسعة عشرة قبل موعد فرنسي جديد كما بلغ السابعة عشرة عشية نهائي

يامال يطفئ شمعة التاسعة عشرة قبل موعد فرنسي جديد كما بلغ السابعة عشرة عشية نهائي

يبلغ لامين يامال التاسعة عشرة يوم 13 يوليو، قبل يوم واحد من مواجهة إسبانيا لفرنسا في نصف نهائي كأس العالم، في تكرار لافت لسيناريو يورو 2024. فهل يهدي الموهوب الكتالوني نفسه هدية جديدة أمام غريمه المفضّل؟

في هذه الصفحة

يطفئ لامين يامال شمعته التاسعة عشرة خلال يومين، في الثالث عشر من يوليو/تموز، ليجد النجم الإسباني نفسه على موعد جديد مع الأقدار. فبعد يوم واحد فقط من عيد ميلاده، تلتقي إسبانيا بفرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مشهد يعيد إلى الأذهان صيف عام 2024، يوم بلغ الموهوب الكتالوني السابعة عشرة عشية نهائي أمم أوروبا أمام إنجلترا.

صدفة؟ قد تكون. لكنها من النوع الذي يلازم يامال منذ أن قدّمه برشلونة للعالم.

عيد ميلاد على أعتاب المواعيد الكبرى

حين رفعت إسبانيا لقب أمم أوروبا في برلين صيف 2024، كان يامال قد أتمّ عامه السابع عشر قبل ساعات من انطلاق النهائي أمام إنجلترا، ليصبح حينها أصغر لاعب يشارك في نهائي بطولة قارية أوروبية أو كأس عالم على الإطلاق، وفق تحليل شبكة ESPN لأرقام تلك النسخة.

بدت القصة وقتها أشبه بحكاية لا تُصدَّق: مراهق يخوض أكبر مباراة في كرة القدم القارية قبل أن يُكمل حتى عامه السابع عشر بيوم واحد. واليوم يتكرّر السيناريو بتفاصيله تقريباً؛ رقم جديد يُضاف إلى عمره، ومباراة مصيرية تنتظره في الغد مباشرة. الفارق الوحيد أن الطفل الذي دخل التاريخ صار اليوم ركيزة لا يستغني عنها منتخب «لا روخا».

الديوك.. الخصم الذي يوقظ أفضل ما فيه

لا يبدو أن يامال بحاجة إلى دافع إضافي حين يرى القميص الأزرق الفرنسي أمامه. ففي نصف نهائي يورو 2024، تسلّم الكرة على حدود المنطقة، راوغ ثم أطلقها بيسراه في الزاوية البعيدة، مسجّلاً وهو في عمر 16 عاماً و362 يوماً ليصبح أصغر هدّاف في تاريخ البطولة القارية، متجاوزاً رقم السويسري يوهان فونلانتن المسجّل عام 2004، بحسب ESPN وفوكس سبورتس.

ثم جاء الفصل الثاني. ففي نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو 2025، وقّع يامال ثنائية قادت إسبانيا للفوز على فرنسا بنتيجة 5-4، في أعلى مباراة تسجيلاً للأهداف في تاريخ تلك المسابقة، بحسب تقرير الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي.

مرّتان أمام الديوك. ثلاثة أهداف. وذاكرة فرنسية تفضّل النسيان.

نسخة أهدأ في المونديال

غير أن مونديال 2026 لم يكن، حتى الآن، مسرحاً لأفضل نسخ يامال. فبعد إصابة عطّلت إيقاعه في أواخر الموسم، لم يسجّل الجناح سوى هدف واحد حتى الآن في البطولة، في حضور أقل بريقاً بمقاييسه هو، بحسب معاينة فوكس سبورتس لدور الثمانية.

ولم يُخفِ مدربه لويس دي لا فوينتي هذه الحقيقة، إذ قال إن «أفضل نسخة منه، لامين المهاجم، لم نرها بعد بشكل كامل في هذا المونديال».

ورغم ذلك، دخل الفتى سجلّات البطولة من بابها الواسع: ست مباريات خاضها وهو ابن الثامنة عشرة، وهو أكبر عدد يخوضه لاعب بهذه السن في نسخة واحدة من كأس العالم، ولا يتقدّم عليه سوى كيليان مبابي بسبع مشاركات في مونديال 2018، وفق موقع «ذا أناليست» المتخصص في بيانات أوبتا.

وريث محتمل لعرش تركه العملاقان

يحمل يامال فوق كتفيه لقباً ثقيلاً: الوريث المرشّح لعرش أخلاه ميسي ورونالدو تدريجياً. فهو اللاعب الوحيد الذي توّج بجائزة كوبا مرتين، عامي 2024 و2025، الممنوحة لأفضل لاعب في العالم تحت الحادية والعشرين، وفق الاتحاد الأوروبي، كما حلّ وصيفاً في سباق الكرة الذهبية 2025 خلف الفرنسي عثمان ديمبيلي.

وخلفه منتخب لا يعرف طعم الخسارة: 36 مباراة دون هزيمة منذ مارس 2024 تحت قيادة دي لا فوينتي، مع الفوز في المباريات الإقصائية السبع كلها التي خاضها في البطولات الكبرى خلال هذه الحقبة، وفق أرقام «ذا أناليست».

عينان على الرابع عشر من يوليو

يبقى السؤال معلّقاً حتى مساء الرابع عشر من يوليو: هل يختار يامال عيد ميلاده التاسع عشر ليعيد شريط 2024 من جديد، ويذكّر فرنسا مرة أخرى بأنها خصمه الأثير؟

إسبانيا تعرف الطريق إلى النهائيات جيداً. ويامال، كما تروي سيرته القصيرة، يفضّل أن يطفئ شموعه على أكبر المسارح.

المصادر

No comments yet