دور الثمانية بلا البرازيل وألمانيا
للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، يخلو دور الثمانية من أي حضور للبرازيل وألمانيا معاً، وفق الأرقام والحقائق الرسمية التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن المتأهلين الثمانية إلى ربع النهائي. وتشير معطيات فيفا إلى أن المنتخبين اعتادا بلوغ هذه المرحلة في معظم النسخ السابقة تقريباً، ما يجعل خروجهما المبكر معاً سابقة لم تعرفها البطولة منذ انطلاقها.
هذا الغياب المزدوج لم يقلب موازين القوى في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة فحسب، بل أعاد رسم خريطة الأدوار الإقصائية بأكملها، وفتح الباب واسعاً أمام منتخبات لم تعتد الوصول إلى هذه المحطة المتقدمة من البطولة.
ألمانيا أول العمالقة رحيلاً
كان المنتخب الألماني أول الكبار مغادرةً، إذ ودّع من الدور الثاني والثلاثين بعد تعادله 1-1 مع باراغواي يوم 29 يونيو/حزيران في بوسطن، قبل أن يسقط بركلات الترجيح 3-4. وبحسب سكاي سبورتس، كانت تلك أول خسارة على الإطلاق لحامل اللقب أربع مرات في ركلات الترجيح بكأس العالم.
وأوضحت الشبكة أن كاي هافيرتز أدرك التعادل بعدما افتتح خوليو إنسيسو التسجيل لباراغواي، فيما وقّع خوسيه كانالي هدف الحسم في الموت المفاجئ خلال سلسلة الركلات، في وقت كان يقود فيه يوليان ناغلسمان المنتخب الألماني.
البرازيل والبرتغال وأميركا يغادرون بدورهم
أما البرازيل فخرجت من دور الستة عشر بخسارتها 1-2 أمام النرويج يوم 5 يوليو/تموز على ملعب ميت لايف في إيست رذرفورد، حيث سجّل إرلينغ هالاند هدفين قبل أن يقلّص نيمار الفارق من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، وفق الجزيرة.
ولم تكن القوى التقليدية الأخرى بمنأى عن الصدمات. فقد ودّعت البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو بعد خسارتها 0-1 أمام إسبانيا بهدف سجّله ميكيل ميرينو، بينما خرج المنتخب الأميركي، أحد أصحاب الأرض والاستضافة، بالخسارة 1-4 أمام بلجيكا في سياتل، وكلاهما من دور الستة عشر، بحسب إي إس بي إن.
وجوه جديدة وجدول محتدم في ربع النهائي
في المقابل، بلغت سويسرا ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال 1954 الذي أقيم على أرضها، بعد تعادلها السلبي مع كولومبيا وتفوّقها بركلات الترجيح 4-3 في أول تجربة من نوعها لها في كأس العالم يوم 7 يوليو/تموز، وفق سي بي إس سبورتس.
وبذلك اكتمل عقد المتأهلين الثمانية: فرنسا والمغرب وإسبانيا وبلجيكا والنرويج وإنجلترا والأرجنتين وسويسرا. وتبقى النرويج المنتخب الوحيد الذي يخوض ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بعد غياب عن البطولة دام 28 عاماً. وهكذا يجمع دور الثمانية بين منتخبات راسخة في هذه الأدوار مثل فرنسا وإسبانيا والأرجنتين وإنجلترا، وأخرى تعيش تجربة استثنائية على غرار النرويج وسويسرا، في صورة تختصر حجم التبدّل الذي طرأ على البطولة.
وعلى صعيد المواجهات، تجاوزت فرنسا المغرب بهدفين نظيفين يوم 9 يوليو/تموز على ملعب جيليت في بوسطن، سجّلهما كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي. ويلتقي المنتخب الإسباني مع بلجيكا يوم 10 يوليو/تموز على ملعب سوفاي، على أن تواجه النرويج إنجلترا يوم 11 يوليو/تموز على ملعب هارد روك في ميامي، وتختتم الأرجنتين وسويسرا برنامج الدور نفسه في اليوم ذاته على ملعب آرو هيد في مدينة كانساس.



No comments yet